قليلو حياء يحكمون البشرية..!
كتبهامنير الذرحاني ، في 11 مارس 2009 الساعة: 21:25 م
|
الأربعاء, 11-مارس-2009
|
نبأ نيوز– الولايات المتحدة/ منير الذرحاني -
http://www.nabanews.net/2009/17851.html قلة الحياء تعني أن يسقط المرء قيم الأخلاق والآداب العامة من تصرفاته وتعامله مع المجتمع من حوله، ليتسنى له فعل كل ما يشتهي فعله، فالشائع في ثقافتنا الشعبية إن "الذي لا يستحي يفعل ما يشتهي"، وهكذا في كل مكان وزمان لا بد أن يكون هناك أشخاص قليلو حياء يفعلون كل ما تسول لهم أنفسهم من غير خجل أو خوف من أحد، ويقولون ما بدى لهم من غير تردد أو اعتبار للآخرين من حولهم، وهو الأمر الذي قد نجد فيه تفسيراً لكل تصرفاتهم الغوغائية والظالمة المخالفة للمبادئ الإنسانية.. ماذا نتوقع ممن كان "قليل حياء" غير خبث القول، وقبح الفعل!! لذلك فهم اليوم وبكل "قلة حياء" يأمرون باعتقال الرئيس السوداني المشير عمر البشير.. ليس لأنه ارتكب جرائم حرب في إقليم دارفور- كما يدعون- أو لأنهم حريصون على حقوق الإنسان، وإنما لأن الرئيس البشير يردد دائما "الله اكبر"، ولأن السودان يشهد تقدم وازدهار كبير وعملية سلام وتفاهم بين مختلف قواه الوطنية والسياسية، ولأن السودان أيضاً يعتمد على نفسه في كثير من متطلبات الحياة.. وهذا أمر لا يستقيم عند من يناصب أمة الإسلام العداء! ولأننا نتحدث عمن فقدوا الحياء، فإن هذه المنظمات والمؤسسات الدولية "السياسية" التي جندت نفسها لخدمة مآرب دولية، ومشاريعاً صهيونية، لم تتذكر القوانين الدولية أمام جرائم حروب إبادة جماعية يندى لها جبين البشرية، كالتي حدثت في العراق وأفغانستان، وما زالت سيول دمائها تجري في غزة..! تلك الجرائم لم تكن تحتاج إلى أدلة وبراهين لأنها كانت تنقل عبر فضائياتها إلى كل أرجاء العالم.. ويا لسخرية الأقدار أن "المحكمة الجنائية الدولية" رفضت قبول أي طلب يقدم ضد مجرمي الحروب الصهاينة، وأن "سادة" العالم المتربعين على كراسي مجلس الأمن الدولي لم ترق قلوبهم، أو تأخذها نسمة رحمة على آلاف الرجال والنساء والأطفال المسلمين الذين عجنت أسلحة الدمار الشامل الصهيونية دمائهم وأشلائهم بأنقاض البيوت، وطاردت الناجين من أهليهم إلى داخل مدارس "الأنروا" التابعة للأمم المتحدة، لتغتالهم في عقر مقرات الهيئات الدولية، التي يهرول المزايدون في أروقتها لتصفية الرئيس السوداني.. من المؤكد، لا سبيل للمتآمرين على السودان في ظل موقف سوداني قوي وموحد يبلوره الشعب السوداني بمختلف قواه السياسية الوطنية.. فقد أثبتت مواقف بعض أحزاب المعارضة السودانية أن السودان يمتلك حقاً معارضة شريفة وواعية، تأبى الرهان على بيع الوطن مهما بلغت حدة خلافاتها مع السلطة.. فالسودانيون شعب يغور بأصالته في أعماق الأرض السودانية، وهذا التشبث هو من يجعل من التلاحم الوطني واجب مقدس.. وهو من يجعل من رئيس البلاد رمزاً سيادياً ممثلاً لإرادة شعبية وطنية، ولكرامة أمة سودانية وعربية علمها الحبيب المصطفى- صلى الله عليه وسلم- أن تحيا (كالجسد الواحد، إن اشتكى منه عضواً تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى). إن الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع هي أن قرار المحكمة الجنائية الدولية جسد عنصرية العديد من أقطاب المجتمع الدولي التي تقف وراء دعم القرار، لأنه لم يكن في حقيقته مبنياً على خلفية جرائم حرب، أو انتهاكات حقوق إنسانية، بل لأن الغالبية العظمى من سكان دارفور يدينون بالديانة المسيحية وليس الإسلامية، وهذا هو سرّ القضية الذي يفسر لماذا لم تهتز للعالم شعرة وهم يشاهدون بأم أعينهم أبشع مجازر الإبادة الصهيونية لأبناء غزة، وأفضع الجرائم والانتهاكات في العراق.. لأن ميزان العدالة الدولية لا يضع أي رقم لقيمة الدماء الإسلامية..! وهنا أتساءل: أليست هذه الحقيقة تستحق من عالمنا الإسلامي أن يتضافر بالموقف والإرادة، ليصنع له رقماً في الميزان الدولي، يفرضه على العالم رغماً عن أنف محكمة الجنايات الدولية!؟ |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج














نبأ نيوز– الولايات المتحدة/ منير الذرحاني -










